أحمد بن يحيى العمري

185

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

والنطرون وإن كان من جنس البورق فله أفاعيل غير أفاعيل البورق « 1 » . قال « 2 » : ومن البورق صنف يقال له النطرون يؤتى به من الواحات ، وهو ضربان أحمر وأبيض . وقوة النطرون وقوة الدواء الذي يقال له أقرويطون « 3 » شبيهان بقوة الملح ، إلا أن النطرون يفضل عليه بأن يسكن المغس إذا سحق مع الكمون وشرب مع أدرمالي ، أو ببعض الأدوية التي تحلل الرياح ، مثل طبيخ الزوفا أو السذّاب أو الشبث ، وقد يخلط ببعض الأدهان ويتمسح به لبعض الحميات الآخذة بأدوار قبل وقت أخذها ، ويكون بالقرب من النار ، ويخلط في بعض المراهم المحللة والجاذبة والمتخذة للجرب المتقرح والحكة والبرص . وإذا خلط بالماء والخمر ( 96 ) وقطر في الأذن أبرأها من أوجاعها ، ومن شدة الريح العارض فيها ، ومن الدوي « 4 » والرطوبة السائلة منها . وإن خلط بالخل وقطّر فيها نقى وسخها . وإذا خلط بشحم الحمار مع الخل أو شحم الخنزير أبرأ من عضة الكلب . وإذا خلط بصمغ البطم فتح أفواه الدماميل . ويضمد به مع التين من به استسقاء . وإذا اكتحل به مع العسل أحدّ البصر ، وإذا شرب بالخل مع الماء نفع من مضرة الفطر القتال . وإذا شرب مع الماء نفع من مضرة [ الضرب من ] الذراريح « 5 » . وإذا شرب مع الأنجدان « 6 » نفع من مضرة دم الثور « 7 » . ويعمل منه ضماد نافع للهزال ، ويخلط بقيروطي ، ويضمد به ، ينفع الفالج الذي يميل الرقبة إلى خلف في انحطاط العلة

--> ( 1 ) : هذه الفقرة من أرسطو ، نقلها من ط أيضا . ( 2 ) : القول لإسحاق بن عمران ، نقله من ط . ( 3 ) : في ط : أقرونطون . ولعل اللفظ محرف عن اليونانية أفرونيطرون ، وهو كربونات الصوديوم . ( 4 ) : في الأصل : الدوا . ( 5 ) : في ط : الذي يقال له : فوقرسطس . ( 6 ) : تقدم شرحه . ( 7 ) : في ط غير معجمة .